المسألة الثانية: طلبُ فاطمة الميراث، وغضبُها على أبي بكر، ولمَ غضبت بعد علمها بالحديث؟
سبق الحديثُ في مبحث مستقل: عن طلب فاطمة من أبي بكر ميراثها من أبيها ﷺ. (¬١)
وذُكر هناك: صدقات النبي ﷺ أنواعها وأنها ليست ملكاً له تُورث، وأن عدم الميراث من خصائصه ﷺ، وقد أجمعت الأمة على أن الأنبياء لايُورثون، وذُكرت الحكمة من ذلك، وأنَّ أزواج النبي ﷺ لم يعلموا بالحديث إلا عائشة، وقد طلبوا الميراث كما طلبَتْه فاطمة، ولما علِمْنَ من طريق عائشة ﵂ بالسنة الواردة في ذلك وأنَّ الأنبياء لايُورثون؛ قَبِلوا الأمر.
وذُكِر ـ أيضاً ـ أن النصوص قد تخفى على بعض الصحابة ﵃، لأسباب عديدة.