وشهد لها بذلك عليٌّ، فلم يقبل أبو بكر قولها لأنها مدعية لنفسها، ... ولم يقبل شهادة علي لأنه زوج، بل قد قال لها فيما ادَّعَت: أنتِ عندي مُصدَّقَةٌ أمِينَةٌ ... ). (¬١)
أما ما روي من الأحاديث، بأن أبا بكر أعطاها جزءاً من الميراث؛ فمنكر جداً، من ذلك:
ما رواه عمر بن صالح الأزدي (¬٢)، قال: حدثنا أبو جمرة نصر بن عمران (¬٣)، عن ابن عباس، قال: كتبَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إلى حيٍّ من العرب يدعوهم إلى الإسلام فلم يقبلوا الكتاب، ورجعوا إلى النبي ﷺ وأخبروه, فقال: «أما إني لو بعثت به إلى قوم بِشَطِّ عُمَان من أزْدِ شَنُوْءَة، وأسلَمَ؛ لقبلوه».
ثم بعث رسول اللَّه ﷺ إلى الجلندى يدعوه إلى الإسلام فقَبِلَه، وأسَلَمَ، وبعثَ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ بهدية، فقدمت وقد قُبض رسولُ اللَّه ﷺ، فجعل أبو بكر الهديةَ مورثاً، فقسمَهَا بين