ستة أشهر. وعزا هذه الرواية لِـ «مسلم»، ولم يقع عند مسلم هكذا، بل فيه كما عند البخاري موصولاً، واللَّه أعلم). (¬١)
الخلاصة أن المدرج ما ورد صريحاً واضحاً في «مصنف عبدالرزاق»، وأن قول البيهقي في مكث فاطمة بعد النبي ﷺ موصول، إنما الإدراج في عدم مبايعة أبي بكر، وبني هاشم.
إذن ليس في حديث عائشة في «الصحيحين» عبارة مدرجة، ولم يقل أحدٌ قط ـ بعد البحث الشديد ـ أن مسألة هَجْرِ وعَتَبِ فاطمةَ علَى أبي بكر حتى توفيت، مُدرَجٌ.
٥. صدر في عام (١٤٢٨ هـ) كتاب بعنوان: «تسديد الملِك لحكم أبي بكر ﵁ في فدَك، ورد الفرية المزعومة: مظلومية الزهراء» للشيخ: عبدالفتاح بن محمود سرور.
وهو كتاب جيد ثريٌّ في الباب في نقولاته من كتب السنة، وكتب الشيعة، لكنه زعم ـ وفقه اللَّه ـ في (ص ٣٦) أن عدداً من جمل حديث عائشة مختلف في نسبتها إلى قائلها: الأُولى: فأبَى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة، فوجدت عليه، فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت. والثانية: عاشت ستة أشهر،