لكانت رواية يونس ومن تابعه أرجح، وليست رواية معمر مدفوعة عن الصحة لما ذكرته ... ). (¬١)
مثال على سعة مرويات الزهري، أنه اختُلف عليه في حديث اختلافا واسعاً، فقال ابن حجر: (والذي اتضح لي أن الحديثين محفوظان عن الزهري، وأنه كان يحدِّث تارةً بهذا، وتارةً بهذا ... ). (¬٢)
إذن، من أسباب اختلاف الأصحاب على الشيخ: سعة روايته، واتساع حفظه، كقتادة والزهري، وغيرهما من جماعة الثقات، فيُقبَل الوجهان في حالات، ويمكن في حالات أخرى الترجيح بقرائن. (¬٣)
الخلاصة:
أنَّ هجرَ فاطمة لأبي بكر ﵄، ثابتٌ في الصحيحين، وهي جملة متصلة من قول عائشة ﵂، ولم أجد أحداً من الأئمة والمحققين طعن فيها، وذكر أنها مدرجة، بل لم أجد مَن أشار إلى اضطراب الزهري، واختلافه