لو كانت فاطمة مظلومة، أين الصحابة عن نصرتها؟ ! وهل غضبت فاطمة لاغتصاب أبي بكر الخلافة من علي؟ !
قال الرافضي ابنُ المطهر الحلِّي عن معاونة الصحابة عائشة، وتركهم فاطمة ﵃: (كيف أطاعها على ذلك عشرات ألوف من المسلمين، وساعدوها على حرب أمير المؤمنين، ولم ينصر أحدٌ منهم بنتَ رسولِ اللَّه ﷺ لما طلبَتْ حقَّها من أبي بكر ﵁، ولا شخصٌ واحدٌ كلَّمَهُ بكلمة واحدة)؟ !
فردَّ عليه شيخُ الإسلام ابن تيمية ﵀ بقوله: (يُقال: أولاً: هذا من أعظم الحجج عليك؛ فإنه لا يشك عاقل أنَّ القوم كانوا يحبُّونَ رسُولَ اللَّه ﷺ ويعظِّمُونه، ويُعظِّمُون قبيلَتَهُ، وبِنْتَّهُ أعظمَ مما يعظمِّون أبا بكر وعمر، ولو لم يكن هوَ رسولُ اللَّهِ ﷺ. فكيفَ إذا كان هُوَ ... رسُولُ اللَّهِ ﷺ الذي هوَ أحبُّ إليهم مِن أنفسِهم وأهليهم؟
ولا يستريبُ عاقلٌ أنَّ العربَ ــ قريشاً وغير قريش ــ كانت تدين لبني عبد مناف وتعظِّمُهم أعظمَ مما يعظمون بني تيم وعدي، ولهذا لما ماتَ ... رسولُ اللَّهِ ﷺ، وتولَّى أبو بكر، قيل لأبي قحافة: ماتَ ... رسولُ اللَّهِ ﷺ. فقال: حدَثٌ عظيمٌ، فمَنْ وَلِيَ بعدَه؟ قالوا: ... أبو بكر.