الدراسة الموضوعية:
الحديثان الواردان في هذه المبحث لا تقوم بهما حجة، الأول: شديد الضعف، والثاني: موضوع.
ولا يُشَكُّ في عِلْم فاطمة ﵂، لكن لم يَصح شئٌ في معرفتها جوابَ سؤالٍ لم يَعرِفْهُ الصحابةُ ﵃.
ومِن المبالغات أنَّ أبا عبداللَّه الحاكم ﵀ بوَّب على الحديث في ... «فضائل فاطمة» (ص ٥٤) حديث (٣٨) بقوله: (ذكر فضيلة لفاطمة بنت رسولِ اللَّه ﷺ، والبيان أنها كانت أعلمَ الناس في حياة ... رسُولِ اللَّهِ ﷺ)
كذا قال ﵀! وفيه نظَر، فإن قصدَ بأنها أعلم الناس مطلقاً فخطأ ظاهر، أبو بكر وعمر أعلم منها، وإن قصدَ من النساء فعائشة ﵂ أعلم من فاطمة ﵂، وهذه المسألة «الأعلمية» تختلف عن المسألة المشار إليها سابقاً في «الأفضلية». (¬١)
ثم وقفتُ على قول الحاكم ﵀ في أول كتابه «فضائل فاطمة» ... (ص ٣٦) على حديث إسرار النبيِّ ﷺ لفاطمة، وعَدمِ إخبارها