السَّلَفِ، يلُونَها حتى ماتوا، وأنَّ نَقْلَ الحَدِيثِ فيها كالتكَلُّفِ (¬١)، وإنْ كُنَّا قَدْ ذكرنَا بَعضَه قَبْلَ هذا.
وقال أيضاً ﵀: قلتُ ففيما وصَفْتُ أنَّ صدَقَاتِ المهاجرين والأنصار بالمدينة مَعرُوفَةٌ قائمَةٌ، وقد ورِثَ المهاجرين والأنصارَ النساءُ الغرائبُ، والأولادُ ذَوُو الدِّين والإهلاك لأموَالهم والحاجةِ إلى بَيْعِه؛ فمنَعَهم الحكَّام في كُلِّ دَهْرٍ إلى اليوم، فكيفَ أنكرتَ إجازَتها مَع عُموم العِلم؟ !
وقال أيضاً ﵀: ووصفتُ لكَ أنَّ أهلَ هذه الصدقات مِن آل عليٍّ، وغيرِهم، قد ذكَروا ما وصَفْتُ مِن أنَّ عليَّاً ﵁ ومَنْ تصدَّقَ، لم يزلْ يَلِي صدَقتَه؛ وصدَقاتُهُم فيه جَارِيةٌ، ثم ثبتَتْ قائمَةً مشهورةَ القَسْمِ والمَوْضِعِ إلى اليوم، وهذا أقوى مِن خَبَر الخاصة ...
وقال أيضاً ﵀ ــ بعد أن ذكر الحديثَ محلَّ الدراسة ـ: (وأخرجَ إليَّ والِي المدينةِ صدَقَةَ عليِّ بنِ أبي طالب ﵁، وأخبَرني أنَّه أخذَها من آل أبي رافع، وأنَّها كانَتْ عندَهم، فَأمَرَ بِهَا فقُرِئَتْ عَلَيَّ، فإذا فيها: تَصَدَقَّ بها عَليٌّ ﵁ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ، وبَنِي المطَلِّب، وسَمَّى معَهُم غيرَهُم.