رسولِ اللَّه ﷺ، وصدَقَةُ مَن لا أحصي مِن أصحَابِ ... رسولِ اللَّهِ ﷺ بالمدينة وأعراضها، وصدَقَةُ الأرقم بن أبي الأرقم، والمِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ بمكة، وصدَقَةُ جُبير بن مُطعِم، وصَدَقَةُ عَمْرِو بن العاص بالوَهْطِ من ناحية الطائف، وما لا أحصي مِن الصدقات المحرَّمَات لا تُبَعْنَ ولا تُوهَبْنَ بمكة والمدينة وأعراضِها.
ولقد بلَغَنِي أنَّ أكثرَ مِن ثمانين رجلاً مِن أصحابِ رسُولِ اللَّه ﷺ مِن الأنصار تصدَّقوا صدَقَاتٍ محرَّمَاتٍ مَوقُوفَاتٍ، وقد وَرِثَ كلَّ مَن سمَّينَاهُ وَرَثَةٌ فيهم المرأةُ الغَرِيبَةُ الحَرِيصَةُ على أخذِ حقِّها مِن تلك الأموال، وعلى بعضِ ورثَتِهم الدُّيُون التي يطلُبُ أهلُها أموالَ مَن عليه ديونهم لِيُبَاعَ له في حقِّه، وفيهم من يُحِبُّ بيعَ مالِه في الحاجة، ويُحِبُّ بيعَه لَيَنْفَرِدَ بمالٍ لِنَفْسِهِ، ويُحِبُّ قَسْمَهُ، فأنْفَذَ الحُكَّامُ ما صنعَ أصحابُ رسولِ اللَّهِ ﷺ مِن ذلك، ومنَعُوا مَن طلَبَ قَسْمَ أُصُولِهَا، أو بَيْعِهَا مِن ذلك بكُلِّ وَجْهٍ. (¬١)