النَّارُ؟ فَقَالَ: «لا، قَدْ كُنَّا زَمَانَ النَّبِيِّ ﷺ لا نَجِدُ مِثْلَ ذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ إِلَّا قَلِيلًا، فَإِذَا نَحْنُ وَجَدْنَاهُ لَمْ يَكُنْ لَنَا مَنَادِيلُ إِلَّا أَكُفَّنَا وَسَوَاعِدَنَا وَأَقْدَامَنَا، ثُمَّ نُصَلِّي وَلا نَتَوَضَّأُ».
٥. ... في «صحيح مسلم» حديث رقم (٣٥٧) عَنْ أَبِي رَافِعٍ ﵁ قَالَ: «أَشْهَدُ لَكُنْتُ أَشْوِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَطْنَ الشَّاةِ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ».
- قال الترمذي ﵀ بعد حديث رقم (٧٩): (وَقَدْ رَأَى بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: الوُضُوءَ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالتَّابِعِينَ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ: عَلَى تَرْكِ الوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ).
- وقال أيضاً ﵀ بعد الحديث رقم (٨٠): (وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالتَّابِعِينَ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ، مِثْلِ: سُفْيَانَ، وَابْنِ المُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ: رَأَوْا تَرْكَ الوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ.
وَهَذَا آخِرُ الأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّه ﷺ، وَكَأَنَّ هَذَا الحَدِيثَ نَاسِخٌ لِلْحَدِيثِ الأَوَّلِ حَدِيثِ الوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ).