الغثَّ إلى السَّمِين، والخرزَ إلى الدُّرِّ الثمين).
وقال في «تذكرة الحفاظ»: (وكتبَ العالي والنازل، والحقَّ والباطلَ، حتى كتبَ عن أصحابه، وكان إليه المنتهى في قوة الحفظ، وكثرةِ الحديث، وصنَّفَ وجمعَ وألَّفَ في الأبواب والتراجم؛ ورحلَتُه قليلة، ولهذا كان يأخذ عن الذين يرحلُون إليه، ولو صانَ نفسَه وجَوَّدَ؛ لضُرِبَتْ إليه أكبادُ الإبل، ولضُرِبَ بإمامَتِه المثَل؛ لكنه جمعَ فأوعَى، وخلَط الغثَّ بالسمِين، والخرزَ بالدُّرِّ الثمِين، ومُقِتَ لتَشَيُّعِهِ).
وقال في «المغني»: شيعيٌّ، وَضَعفَه غيرُ وَاحِد.
وقال في «تاريخ الإسلام»: (وكلُّ أحَدٍ يخضَعُ لحفظِ ابنِ عقدة، ولكنه ضعيفٌ).
قال ابنُ حجر: (محدِّثُ الكوفة، شيعيٌّ متوسِّطٌ، ضعَّفَه غيرُ واحد، وقوَّاه آخرون).
والراجح في حاله: أنه حافِظٌ، مُكثرٌ، شيعيٌّ، ضَعيفٌ؛ لكثرةِ المناكير في حديثه؛ للوجاداتِ، ولحملِه الشيوخَ الذين يقبلون التلقين على رواية ما ليس من حديثهم. (ت ٣٣٢ هـ)، عن (٨٤ سنة). (¬١)