ــ وروى محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ أن قال: (لما نزلت ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [سورة النصر] قال ﷺ: «نُعِيَتْ إليَّ نَفسِي بأنه مقبوض في تلك السنَة».
أخرجه: الإمام أحمد في «مسنده» (٣/ ٣٦٦) رقم (١٨٧٣)، وابن جرير في «تفسيره» (٢٤/ ٧٠٩).
وهو ضعيف، عطاء بن السائب، صدوق، اختلط، ومحمد بن فضيل ممن روى عنه بعد الاختلاط. وقال أبو حاتم: وما روى عنه ابنُ فضيل ففيه غلَطٌ واضطِرابٌ، رفَعَ أشياءَ كان يرويه عن التابعين فرفَعَهُ إلى الصحابة. (¬١)
والصحيح في الحديث ما رواه ابن عباس من قوله، كما أخرجه البخاري في «صحيحه»، (ص ٨١١)، كتاب المغازي، باب (٥١)، حديث (٤٢٩٤) من طريق أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لِمَ تُدْخِلُ هَذَا الفَتَى مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟ فَقَالَ: «إِنَّهُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتُمْ» قَالَ: فَدَعَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ وَدَعَانِي مَعَهُمْ قَالَ: وَمَا رُئِيتُهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ مِنِّي، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢)﴾ [سورة النصر] حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا أَنْ