ويعارضه، ما ثبت أن أبا بكر الصديق ﵁ أول من أسلم، ومما ورد في ذلك:
١. حديث أبي الدرداء ﵁.
أخرج البخاريُّ في «صحيحه» (ص ٦٩٩)، كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي ﷺ: «لو كنت متخذاً خليلاً»، حديث رقم ... (٣٦٦١)، من حديث أبي الدرداء ﵁، وفيه أنه ﷺ قال: ... «إنَّ اللَّهَ بعثني إليكم، فقُلتُم: كذَبْتَ، وقال أبو بكر: صَدَق».
ذكر هذا الحديثَ ابنُ كثير في «البداية والنهاية» ـ ط. هجر ـ (٤/ ٦٩) وقال: (وهذا كالنَّصِّ علَى أنه أوَّلُ مَن أسلَم ﵁).
٢. حديث عمرو بن عبسة ﵁.
أخرج مُسلمٌ في «صحيحه» (ص ٣٢٣)، حديث رقم (٨٣٢) من حديث عمرو بن عبسة ﵁ ــ وهو حَديثٌ طويل ــ وفيه أنه قال: ... يا رسُولَ اللَّه، مَنْ تَبِعَكَ على هذا الأمر؟ قال: «حُرٌّ، وعَبْدٌ»، قال: ومعه يومئذ أبو بكر, وبِلال ﵄ ممن آمَن به.
ــ قال شيخ الإسلام ابن تيمية في «منهاج السنة» (٤/ ٢٥٤) بعد أن
ذكرَ حديثِ أبي الدرداء: (هذا ظَاهرٌ في أنه صَدَّقَه قبلَ أن يُصدِّقَه أحَدٌ من