الرجالِ البالغين).
* قال ابن الصلاح في «علوم الحديث» (ص ٣٠٠): (واستُنكِرَ هذا من الحاكم). وقال ابن كثير في «اختصار علوم الحديث» (ص ١٨٤): (لا دليلَ على إطلاقِ الأوَّليَّة فيه مِن وجْهٍ يصِحُّ).
وفي «تدريب الراوي» (٢/ ٨١٦): (وادَّعى الحاكمُ إجماعَ أهلِ التواريخ عليه، ونُوزِعَ في ذلك). (¬١)
* ... قال ابن حزم الظاهري (ت ٤٥٦ هـ) في «الفَصْل في الملل والنحل» ــ ط. دار الفضيلة ــ (٣/ ٤٦٢) رداً على من فضَّل عَلِيَّاً لأنه السابقُ إلى الإسلام: (أما السابقة فلم يقُلْ قطُّ أحَدٌ يُعتَدُّ بهِ أنَّ عليَّاً ماتَ وله أكثرُ من ثلاث وستين سنة، وماتَ ـ بلا شك ـ سنةَ أربعين من الهجرة، فصحَّ أنه كان حين هِجرةِ النبيِّ ﷺ ابنُ ثلاثٍ وعِشرِين سنة، وكانت مُدَّةُ النبيِّ ﷺ في النبوة بمكة ثلاث عشرة سنة، فبُعِثَ ﵇ ولِعَليٍّ عشرةُ أعوامٍ؛ فإسلامُ ابن عشرة أعوامٍ ودعاؤه إليه، إنما هو كتدريب المرءِ ولدَهُ الصغيرَ على الدِّين، لا أنَّ عندَه عَناءً، ولا أنَّ عليه إثماً إنْ أبَى.
فإنْ أُخِذَ الأمرُ على قولِ مَن قال: إنَّ عليَّاً مات وله ثمانٍ وخمسون سنة، فإنه كان إذْ بُعِثَ النبيُّ ﵊ ابنَ خمسةِ أعوامٍ، وكان إسلامُ أبي بكر