فلما سمِعَتْ فاطمة ﵍ بِسَدِّ الأبواب، خَرَجَتْ فجَلَسَتْ على بابها، ومَعَها الحسنُ والحسينُ ﵉ كأنهما شِبْلان، وخاضَ الناسُ في ذلك، فصَعِدَ رسولُ اللَّهِ ﷺ المنبرَ فقال: «ما أنا سَدَدْتُ أبوابَكم، ولا فتَحتُ بابَ عليٍّ، ولكنَّ اللَّهَ سدَّ أبوابَكم، وفتحَ بابَ عليٍّ». (¬١)
ذكر ابنُ الجوزي أنَّ هذا من عمِل الأبزازي، كان كذابَاً يَضَعُ الحديث.
قلتُ: في «الصحيحين» أنَّ النبيَّ ﷺ أمر بسَدِّ الخَوخات إلا خوخةَ أبي بكر ﵁.
٣. قال ابن الجوزي ﵀: أنبأنا محمد بن ناصر، قال: أنبأنا أبو ... عبداللَّه محمد بن أبي نصر الحميدي، قال: أنبأنا أبو علي الحسن بن عبدالرحمن البيِّع، قال: أنبأنا أبو القاسم عُبيداللَّه بن محمد السقطي، قال: أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق، أنبأنا عبداللَّه بن ثابت، قال: حدثنا أبي، عن الهُذَيل بن حبيب، عن أبي عبداللَّه السمرقندي، عن محمد بن كثير الكوفي، عن الأصبغ بن نباتة، قال: مَرِض الحسنُ والحسينُ ﵄ فعادَهما ... رسولُ اللَّه ﷺ وأبو بكر وعمر، فقال: عمر لعلي: يا أبا الحسن، انذُرْ إنْ عافا اللَّهُ ﷿ ولدَيكَ أنْ تُحدِثَ للَّهِ ﷿ شُكْرَاً.
فقال عليٌّ: إنْ عافَا اللَّهُ ﷿ ولَدَيَّ؛ صُمْتُ للَّهِ ثلاثةَ أيامٍ شُكْرَاً.