في فَصْلٍ دَاخِلَ بَابٍ، يتعَبُ فيه الإيجاز، ويضيقُ عنه الوقت، وتتجاذبه فنونٌ مختلفة، يمد الاستقصاء هذا المطلب فيكون مبحثاً، ويمدُّ ـ أيضاً ـ كلَّ فصل فيجعله باباً، ثم يجعل من كل فَصلٍ كتاباً مفرداً.
الموضوع يَفرضُ نفسَه، لا يفرضُه قلَمُ كاتِب، ولا ادِّعَاءُ مُدَّعٍ.
تاللَّهِ إنَّ في موضوعِ فاطمة لَشجناً (¬١) وهيبةً تُلجِمُ القلمَ أحياناً (¬٢)، وتمدُّهُ أحايين كثيرة، وفيه حَمِيَّةٌ وغَضَبٌ مِن كَذِبٍ كَثيرٍ، وغلط قبيح، تواردته كتب الرافضة بإجماع، وتلبَّسَتْ بِه ــ للأسف ـ بعضُ الأقلام المنتسبة للسُّنَّةِ، من: الصوفية، والأدباء، والمثقفين المعاصرين.
ومن التحدُّثِ بنعمة اللهِ ﵎، والإشارة لمنته ولطفه وإحسانه - جل وعلا - أني وجدت التوفيق والتيسير والخير والبركة في تأليف هذه المعلمة الشاملة، نعَم لا ريبَ أنَّ العلمَ الشرعي كلَّه بَرَكَةٌ، لكن موضوع السيدة الجليلة فاطمة ﵂ بركةٌ طيبة ـ لاشَكَّ فيها ـ رأيتُها ولمستُها ......... إلخ