٢٩. الصَّحَابَةُ ﵃، بَلْ كُلُّ مُسْلِمٍ يَغْبِطُ أصْهَارَ النَّبِيِّ ﷺ لِقُرْبِهِمْ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ خَاصَةً عَلِيَّاً لِزَوَاجِهِ بِأَفْضَلِ بَنَاتِ النَّبِيِّ ﷺ، وَبَقَاءِ نَسْلِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْهَا، وَكَانَ عَلِيٌّ يَفْخَرُ بِهَذِهِ المصَاهَرَةِ، وَحُقَّ لَهُ.
٣٠. يَقَعُ بَيْنَ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ ﵄ مَا يَقَعُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَرِيْبَاً مِنْهُمَا، زِيَارَةً وتَربِيَةً وَإصْلَاحَاً ونُصْحَاً.
٣١. كَانَتْ فَاطِمَةُ خَيْرَ زَوْجٍ، صَبَرتْ وَصَابَرَتْ عَلَى شَظَفِ العَيْشِ، وخِدْمَتِهَا لِزَوْجِهَا وَصِبْيَانِهَا، وَفِي فَتَراتٍ لم يَكُنْ لهَا خَادِمٌ يَخْدِمُهَا، وَلَم يُقدِّمْهَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى حَاجَةِ المسْلِمِيْنَ حِيْنَمَا جَاءَهُ السَّبْيُ، وطَلَبَتْ مِنْهُ خادماً، فَأَرْشَدَهَا وَزَوْجَهَا إِلَى خَيْرِ مُعِيْنٍ لهُمَا، وَهُوَ الذِّكْرُ عِنْدَ النَّوْمِ مِنْ التَّسْبِيْحِ وَالتَّحْمِيْدِ وَالتَّكْبِيْرِ.
٣٢. أوْلَادُهَا: الحسَنُ، والحُسَينُ، وَمُحَسِّنٌ، وأُمُّ كُلْثُومٍ، وَزَيْنَبٌ ﵃.
٣٣. وَلَدَتْ الحسَنَ: في النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، سَنَةَ (٣ هـ).
٣٤. وَوَلَدَتْ الحُسَينَ: لخَمْسِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ، سَنَةَ (٤ هـ).
٣٥. وأمَّا أمُّ كُلْثُومٍ، فَلَمْ يُحدَّدْ بِالضَّبْطِ تَارِيخَ وِلَادَتِهَا، قَالَ ابنُ عبدِالبَرِّ: وُلِدَتْ قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ. وقَالَ الذَّهَبِيُّ: (وُلِدَتْ فِي حُدُودِ سَنَةِ سِتٍّ مِنْ الهِجْرَةِ، وَرَأَتْ النَّبِيَّ ﷺ وَلَمْ تَرْوِ عَنْهُ شَيْئَاً)