الأَخْضَرِ، وَلَا عَلَى مَنْعِ غَيْرِهِمْ مِن لُبْسِهِ، وَأَنَّ الاخْتِلَاطَ وَالاشْتِبَاهَ مُتَوَهَّمٌ، لِأَنَّ الأَنْسَابَ مَحْفُوْظَةٌ مَضْبُوْطَةٌ لَا تَتَأَثَّرُ بِالْلِّبَاسِ.
فَيَجُوزُ أَنْ يُلَقَّبَ غَيرُ الهَاشِمِيِّيْنَ بِالأَشْرَافِ، وَأَنْ يَلْبَسُوْا العَمَائِمَ الخُضْرَ.
٥١. نِكَاحُ الفَاطِمِيَّاتِ: يَجُوزُ لِكُلِّ عَرَبِيِّ كُفْؤٌ فِي النَّسَبِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الفَاطِمِيَّاتِ = ذُرِّيَةِ الحَسَنِ أَوْ الحُسَيْنِ؛ وَلَا يَجُوزُ مَنْعُ تَزْوِيْجِ الفَاطِمِيَّاتَ إِلَّا مِنْ الفَاطِمِيِّينَ أَوْ الهَاشِمِيِّيْنَ، فَهَذِهِ بِدْعَةٌ مُنْكَرَةٌ، وَضَرَرٌ بَالِغٌ بِنَسَاءِ آلِ البَيْتِ، وَقَصْرُ الفَاطِمِيَّاتِ عَلَى الفَاطِمِيِّينَ قَوْلٌ مَشْهُورٌ عِنْدَ الزَّيْدِيَّةِ، وَأَوَّلُ مَنْ قَالَ بِهِ: الحُسَينُ بنُ القَاسِمِ العِيَانِيُّ مِنْ عُلَمَاءِ الزَّيْدِيَّةِ (ت ٤٠٤ هـ)، ولا يَعْرِفُ هَذَا القَوْلَ عُلَمَاءُ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ.
٥٢. أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مُسَارَّتِهِ لابنَتِهِ: بقُرْبِ أَجَلِهِ، وَأَنَّهَا أَوَّلُ مَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ أَهْلِهِ.
٥٣. تَضَاعَفَ الحُزْنُ عَلَيْهَا بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيْهَا ﷺ، وَبَقِيَتْ حَزِيْنَةً، وَمَرِضَتْ ﵂، فَشُغِلَ بِهَا عَليٌّ ﵁، فِي تَمْرِيْضِهَا، وَفِي تَسْلِيَتِهَا بَعْدَ مُصِيْبَتِهَا فِي فَقْدِ أَبِيْهَا نَبِيِّنَا ﷺ، وَكَانَ يُلَازِمُهَا، حَتَّى تُوُفِّيَتْ، وَكَانَتْ صَابِرَةً مُحْتَسِبَةً ﵂.
٥٤. وَصِيَّتُهَا: ذَكَرَ أَهْلُ التَّارِيْخِ الأَوَّلُونَ أَنَّهَا أَوْصَتْ عَلِيَّاً أَنْ يَتَزَوَّجَ بَعْدَهَا ابنَةَ أُخْتِهَا زَيْنَبَ: أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي العَاصِ ﵂.