عطيته. (¬١)
ورَسولُنا ﷺ إمامُ المتقين، وإمامُ العادلين، لما قسَمَ غنائم حُنين، قال له ذو الخويصرة التميمي: يا رسولَ الله، اعدِلْ، فقال ﷺ: «ويلك! ومَن يعدِلْ إذا لم أعدِلْ، قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل». (¬٢)
ولما أمر ﷺ أصحابه ممن لم يسق الهدي في حجة الوداع أن يحلُّوا، ويجعلوها عمرة، فتباطؤا، قال ﷺ: «قد علمتم أني أتقاكُم للهِ، وأصدَقُكم، وأبرُّكم، ولولا هَدْيي لَحللتُ كما تحلُّون، فحُلُّوا، فلو استقبلتُ من أمري ما استدبَرتُ ما أهدَيْتُ». قال جابر ﵁: فحلَلْنا وسمعنا وأطعنا. (¬٣)
وقال ﷺ لعمر بن أبي سلمة ﵁ لما سأله عن القبلة للصائم: « ... أما والله، إني لأتقاكم لله، وأخشاكم له». (¬٤)
* * *