ولعل الضعف من الراوي عن علي بن حرب: أحمد بن سليمان العباداني ـ والله أعلم ـ.
والصواب أنها توفيت بعد أبيها ﷺ بستة أشهر، كما في الصحيحين من حديث عائشة، وسيأتي بحث ذلك ـ إن شاء الله ـ في مبحث وفاتها.
الحكم على الحديث:
الحديث فيه ضعف من جهة إرساله، محمد بن علي بن الحسين لم يدرك جدَّه علي بنَ أبي طالب ﵁، والضعفُ هنا محتمَلٌ؛ لأن الحديث في السِّيَر، ومخرجه من آل البيت، وهم أعلم بها في هذا من غيرهم (¬١)، والدواعي متوفرة على نقله، وهذه الصفة من الشؤون التي يتناقلها آل الرجل جيلاً بعد جيل، والمدة الزمنية التي بقيت فاطمة بعد أبيها ﷺ قليلة جداً، وقد فقدَت أمها قبلُ، وأخواتَها ﵅، فالحزن لا يبرح قلبها، والسلوان بعيد ... ـ والله أعلم ـ.
وسبق في التمهيد: المبحث السادس، ذكر مسألة احتمال المراسيل وما فيه ضَعفٌ يسير، فيما يتعلق بالسيرة ونحوها، وهذا الحديث منها.