وقال الزبير بن بكَّار: حَدثنِي عمِّي مصعب، عَن محمد بن الضحَّاك، قال: لما تُوفِّي النَّبِيُّ ﷺ، وَرجع المهاجرون والأنصار إلى رحالهم، رَجعَ فيمَن رَجعَ فاطمة ﵂ إلى بيتها، فقَعَدت فيه، فلما كان بعد أيام، قالت: إنا لله وإنا إليه راجعون، انقَطع عَنَّا أخبار السماء، ثمَّ أنشأتْ تقول:
اغبرَّ آفاقُ السماء وكُوِّرت ... شمسُ النهار وأظلمَ العَصْران
فالأرضُ مِنْ بَعْدِ النَّبيِّ كَئِيبَةٌ ... أسَفاً عليه كَثيرةُ الرَّجَفَان
فَلْيبْكِهِ شرقُ البلادِ وغَربُها ... ولْيَبكِهِ مُضَرُ وكُلُّ يمَان
ولْيَبْكه الطَّوْدُ المعظَّمُ جَوُّه ... والبيتُ ذو الأستَار والأركان
يا خَاتَم الرُّسُل المبارَكُ ضَوْءُهُ ... صلَّى عليكَ مُنزِّلُ القرآن
وفي «زهر الآداب» للقيرواني: وحدَّثَ أبو بكر بن دريد، عن ... عبد الأول بن يزيد، قال: حدثني رجلٌ في مجلس يزيد بن هارون ـ بالبصرة ـ قال: لما توفي رسولُ الله ﷺ ودُفن، ورجع المهاجرون والأنصار