وخالفهما حماد بن مسعدة (¬١)، فرواه عن المنذر، عن علباء، قال: قال علي بن أبي طالب: خطبت إلى النبي ﷺ ابنته فاطمة، قال: فباع عليٌّ درعاً له، وبعض ما باع من متاعه، فبلغ أربعمئة وثمانين درهماً.
قال: وأَمَر النبي ﷺ أن يجعل ثلثيه في الطيب، وثلثا في الثياب، ومجَّ في جَرَّةٍ من ماءٍ، فأمرهم أن يغتسلوا به.
قال: وأمرها أن لا تسبقه برضاع ولدها.
قال: فسبقته برضاع الحُسَين، وأمَّا الحسَن، فإن النبي ﷺ صنَعَ في فيه شيئاً لا ندري ما هو، فكان أعلم الرجلين).
أخرجه: أبو يعلى في «مسنده» (١/ ٢٩٠) رقم (٣٥٣)، ومن طريقه: [الضياء المقدسي في «المختارة» (٢/ ٣٠٧) رقم (٦٨٤)]. (¬٢)
وهذا الوجه موصول، ولم يذكر خطبة الشيخين فاطمةَ ﵃. وفيه زيادة: المجة، والرضاع.
ولعل أصح هذه الأوجه الثلاثة: رواية وكيع؛ لأنه ثقة إمام، وهو أوثقهم، وأما حماد بن مسعدة فقد خالف وكيعاً ومسلمَ بنَ إبراهيم حيث رواه موصولاً مع زيادات.