ولا نقول كما تقول الحلولية من الجهمية وغيرهم: إنه مع خلقه في الأرض.
ونرى أن من قال ذلك فهو كافر أو ضال، لأنه وصف الله بما لا يليق به من النقائص.
ونؤمن بما أخبر به عنه رسوله ﷺ: أنه "ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له" ١.
ونؤمن بأنه ﷾ يأتي يوم المعاد للفصل بين العباد، لقوله تعالى: ﴿كَلاّ إِذَا دُكَّتِ الأرْضُ دَكّاً دَكّاً وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ ٢.
ونؤمن بأنه تعالى: ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ ٣.
ونؤمن بأن إرادته تعالى نوعان:
كونية: يقع بها مراده ولا يلزم أن يكون محبوبا له، وهي التي بمعنى المشيئة كقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ ٤، ﴿إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ﴾ ٥.
وشرعية: لا يلزم بها وقوع المراد، ولا يكون المراد فيها إلا محبوبا له، كقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ ٦.