قلتُ: مَنِ الناسُ؟ قال: العلماءُ. قلتُ: مَنِ المُلوكُ؟ قال: الزُّهَّاد. قلتُ: مَنِ الغَوْغَاءُ؟ قال: هَرْثَمَةُ وخُزَيْمة بنُ خازِم (¬١).
قلتُ: مَنِ السِّفَلُ (¬٢)؟ قال: مَن باعَ دينَه بدنيا غيرِه.
٩٠ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا علي بن الحُسين البَزَّاز (¬٣)، حدثنا يحيى بن يَمَان، عن سفيان، عن عمرو بن قَيْس المُلَائي قال: كان يقال: تَعَلَّموا العِلمَ، وتَعَلَّموا للعِلمِ السَّكِينةَ والحِلْمَ، وتواضَعوا لِمَن تتعلَّمون منه، ولْيَتواضَعْ لكم مَن عَلَّمَكم.
٩١ - قال أيُّوب بن المُتَوَكِّل، سمعت عبد الرحمن بن مَهْدي يقول: كان الرجلُ مِن أهل العِلم، إذا لَقِي مَن هو فوقه في العِلم، فهو يومُ غَنِيمتِه (¬٤) سألَه وتَعَلَّم منه، وإذا لقي مَن هو دونه في العِلم عَلَّمه وتواضَعَ له، وإذا لقي مَن هو مثلُه في العِلم ذاكَرَه ودارَسَه.