الحَيرةُ عليه، فلا يدري أيَّ طريقٍ يَركب فيه (¬١)، فيُقدِّم ويؤخِّر، ويُصَحِّف ويُحَرِّف.
وأيُّ شيءٍ أقبحُ مِن شيخ لنا يَتصدَّر منذ زمان، كتب بخطِّه: «وَكِيع عن شُقَيق (¬٢)، عن الأعمش»، نحوًا من عشرين حديثًا، يَفتح (¬٣) القافَ فيها كلِّها، وينقطها، ويُحَلِّقها، ولا يَعرف سُفيان من شَقِيق (¬٤)، ولا يُفَرِّق بين عَصْرَيْهما، ولا يُمَيِّز عَصْرَ وَكِيع مِن عَصْرِ كُبَراء التابعين والمُخَضْرِمة (¬٥)،
ثم هو مع ذلك إذا تكلَّم أشار بإصبَعِه، وإذا أفتى في بَلْوى غَمَّض (¬٦) تَكَبُّرًا عينيه، فهذا يُسْتَقْبَحُ مِن حيث استُقْبِحَ تَحَيُّرُ أبي خَيْثمة والنَّفَرِ الذين اجتمعوا معه على المُذاكرة حين سُئلوا عن الحائض تُغَسِّلُ (¬٧) الموتى (¬٨).