قال: وما بدَّد في الإسلام أحدٌ حديثَه في الأمصار تبديدَ الثَّوري؛ فإنَّه حدَّث بالبصرة ما لم يحدِّث بالكوفة، وحدَّث بالشام ما لم يحدِّث بالعراق (¬١)، وحدَّث باليمن ما لم يحدِّث بالعراق (¬٢) ولا الشام، وحدَّث بالرَّي وأَصْبَهان (¬٣) ما لم يحدِّث بغيرهما من الأمصار.
قال: وما جمع أحدٌ علمَ الأقطار في الرواية عنهم كمَعْمر بن راشد؛ فإنَّه روى عن الستة الذين دار عليهم الحديثُ في الصَّدر الأول، وهم الزُّهْري، وعمرو بن دينار بالحِجَاز، والسَّبِيعي (¬٤) والأعمش بالكوفة، وقَتادة ويحيى بن أبي كَثير بالبصرة (¬٥).