[٢٠٣٣] وَلَا تَقولُوا هجرا بِضَم الْهَاء أَي مَا لَا يَنْبَغِي من الْكَلَام فَإِنَّهُ يُنَافِي الْمَطْلُوب الَّذِي هُوَ التَّذْكِير قَوْله فَبكى وأبكى الخ كَأَنَّهُ اخذ مَا ذكر فِي التَّرْجَمَة من الْمَنْع عَن الاسْتِغْفَار أَو من مُجَرّد أَنه الظَّاهِر على مُقْتَضى وجودهَا فِي وَقت الْجَاهِلِيَّة لَا من قَوْله بَكَى وأبكى إِذْ لَا يلْزم من الْبكاء عِنْد الْحُضُور فِي ذَلِك الْمحل الْعَذَاب أَو الْكفْر بل يُمكن تحَققه مَعَ النجَاة وَالْإِسْلَام أَيْضا لَكِن من يَقُول بنجاة الْوَالِدين لَهُم ثَلَاث مسالك فِي ذَلِك مَسْلَك أَنَّهُمَا مَا بلغتهما الدعْوَة وَلَا عَذَاب على من لم تبلغه الدعْوَة لقَوْله تَعَالَى وَمَا كُنَّا معذبين الخ فَلَعَلَّ من سلك هَذَا المسلك يَقُول فِي تَأْوِيل الحَدِيث أَن الاسْتِغْفَار فرع تَصْوِير الذَّنب وَذَلِكَ فِي أَوَان التَّكْلِيف وَلَا يعقل ذَلِك فِيمَن لم تبلغه الدعْوَة فَلَا حَاجَة إِلَى الاسْتِغْفَار لَهُم فَيمكن أَنه مَا شرع الاسْتِغْفَار الا لأهل الدعْوَة لَا لغَيرهم وان كَانُوا ناجين وَأما من يَقُول بِأَنَّهُمَا أحييا لَهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فَآمَنا بِهِ فَيحمل هَذَا الحَدِيث على أَنه كَانَ قبل الاحياء وَأما من يَقُول بِأَنَّهُ تَعَالَى يوفقهما للخير عِنْد الامتحان يَوْم الْقِيَامَة فَهُوَ يَقُول بِمَنْع الاسْتِغْفَار لَهما قطعا فَلَا حَاجَة لَهُ إِلَى تَأْوِيل فاتضح وَجه الحَدِيث على جَمِيع المسالك وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله كلمة مَنْصُوبَة على الْحَال
Kitab: Hasyiyatus-Sindi 'ala Sunanin-Nasa'i · Pengarang: محمد بن عبد الهادي السندي
Baca Juz 4, halaman 90
Rujukan halaman ini: حاشية السندي على سنن النسائي، ج 4، ص 90 (SanadKitab #522, hlm. urut 852)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.