[١٦٩] أعوذ برضاك أَي متوسلا برضاك من أَن تسخط عَليّ وتغضب أعوذ بك مِنْك أَي أعوذ بِصِفَات جمالك عَن صِفَات جلالك فَهَذَا اجمال بعد شَيْء من التَّفْصِيل وتعوذ بتوسل جَمِيع صِفَات الْجمال عَن صِفَات الْجلَال والا فالتعوذ من الذَّات مَعَ قطع النّظر عَن شَيْء من الصِّفَات لَا يظْهر وَقيل هَذَا من بَاب مُشَاهدَة الْحق والغيبة عَنِ الْخَلْقِ وَهَذَا مَحْضُ الْمَعْرِفَةِ الَّذِي لَا يحيطه الْعباد لَا أحصى ثَنَاء عَلَيْك أَي لَا أَسْتَطِيع فَردا من ثنائك على شَيْء من نعمائك وَهَذَا بَيَان لكَمَال عجز الْبشر عَن أَدَاء حُقُوق الرب تَعَالَى وَمعنى أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك أَي أَنْت الَّذِي أثنيت على ذاتك ثَنَاء يَلِيق بك فَمن يقدر على أَدَاء حق ثنائك فالكاف زَائِدَة وَالْخطاب فِي عَائِد الْمَوْصُول بملاحظة الْمَعْنى نَحْو انا الَّذِي سمتني أُمِّي حيدره وَيحْتَمل أَن الْكَاف بِمَعْنى على والعائد إِلَى الْمَوْصُول مَحْذُوف أَي أَنْت ثَابت دَائِم على الْأَوْصَاف الجليلة الَّتِي اثنيت بهَا على نَفسك وَالْجُمْلَة على الْوَجْهَيْنِ فِي مَوضِع التَّعْلِيل وَفِيه إِطْلَاق لفظ النَّفس على ذَاته تَعَالَى بِلَا مشاكلة وَقيل أَنْت تَأْكِيد
Kitab: Hasyiyatus-Sindi 'ala Sunanin-Nasa'i · Pengarang: محمد بن عبد الهادي السندي
Baca Juz 1, halaman 103
Rujukan halaman ini: حاشية السندي على سنن النسائي، ج 1، ص 103 (SanadKitab #522, hlm. urut 96)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.