فمن قال بأن" الاعتجار مطابق للاختمار في المعنى" فأقول: نعم هو كذلك بالمعنى الصحيح المتقدم للاختمار وأما بمعنى تغطية الوجه عند الإطلاق فهو باطل لغة قال الإمام الفيروزآبادي في" قاموسه" والزبيدي في" تاجه" (الاعتجار: لي الثوب على الرأس من غير إدارة تحت الحنك) وفي بعض العبارات: هو" لف العمامة دون التلحِّي" وروي عن النبي ﷺ " أنه دخل مكة يوم الفتح معتجراً بعمامة سوداء" المعنى: أنه لفها على رأسه ولم يتلح بها. والمعجر كمنبر: ثوب تعتجر به المرأة أصغر من الرداء وأكبر من المقنعة وهو ثوب تلفّه المرأة على استدارة رأسها ثم تجلبب فوقه بجلبابها) وهذا لا ينافي ما احتجَّ به ابن حجر: (قال ابن الأثير: وفي حديث عبدالله بن عدي بن الخيار: جاء وهو معتجر بعمامته ما يرى وحشي منه إلا عينيه ورجليه. الاعتجار بالعمامة: هو أن يلفّها على رأسه ويَرُدُّ طرفها على وجهه ولا يعمل منها شيئاً تحت ذقنه) قلت: لا ينافي هذا ما تقدم عن العلماء من الشرح لـ (الاعتجار) لأن ما قاله ابن الأثير مصرح به في الحديث: " ما يرى منه إلا عينيه" فهو صفة كاشفة لـ (الاعتجار) وليست لازمة له كما لو قال قائل: (جاء مختمراً لا يرى منه إلا عيناه) ولذلك لم يزد الحافظ على قوله: " (معتجر) أي: لافّ عمامته على رأسه من غير تحنيك". وجملة القول: إن الخمار والاعتجار عند الإطلاق إنما يعني: تغطية الرأس فمن ضمَّ إلى ذلك تغطية الوجه فهو مكابر.
Kitab: Kasyful Ghummah 'an Adillatil Hijab · Pengarang: أمل آل خميسة
Baca halaman 104
Rujukan halaman ini: كشف الغمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة، ص 104 (SanadKitab #524, hlm. urut 104)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.