ويؤكد ذلك عدة أمور:
(١) لو كان النهي عن الانتقاب من قول الرسول ﷺ لنصت عليه عائشة ﵂ ولكنها عبرت عنه بالبرقع فقالت فيما صح عنها مما رواه الأسود بن يزيد النخعي عن عائشة ﵂ قالت (تلبس المحرمة ما شاءت إلا البرقع والمتورد بالعصفر) (¬١) وقالت في رواية البيهقي "ولا تتبرقع ولا تلثم".
ولذلك قال ابن المنذر (ت: ٣١٩ هـ) في الإشراف على مذاهب العلماء (٣/ ٢٢١):
أما البرقع والنقاب - للمحرمة- فمكروه، لأن كراهية ذلك ثابتة عن سعد وابن عمر وابن عباس وعائشة".اهـ
فلو كان النهي نهي رسول الله ﷺ لكان مرجع النهي إليه ولم ينسب النهي والكراهة إليهم.
(٢) أنه لم يرد النص على تسمية ما تغطي به النساء وجوههن؛ نقاب (¬٢) على عهد النبي ﷺ في حديث صحيح.