فيجاب على ذلك بأن هذه المرأة كانت من الإماء المملوكات ولذلك كانت كاشفة عن وجهها، يؤيد ذلك أن جابر وصف تلك المرأة بأنها من (سفلة النساء) (¬١) كما قال ابن الأثير: أي السُّقّاط من الناس، وفي رواية (فقامت امرأة ليست من علية النساء) (¬٢)، ووصفها بأنها (سفعاء الخدين) وهذا يكفي دليلا على أنها كانت من الإماء. (¬٣) قال القاضي عياض في إكمال المعلم بفوائد مسلم (٣/ ٢٩٤): حذاق شيوخنا زعموا أن هذا الحرف مغير فى كتاب مسلم، وأن صوابه: " من سفلة الناس " وكذا رواه النسائى فى سننه، وابن أبى شيبة فى مصنفه، وذكره من طريق آخر: " فقامت امرأة ليست من علية النساء " ويعضده قوله بعدها " سفعاء الخدين" (¬٤).
لكن الشيخ الألباني اختار لفظ مسلم (سطة) الذي يحتمل فيه التصحيف! لما قيل في معنى (سطة): (أي جالسة في وسطهن) وهذا المعنى بعيد لأنه لا حاجة لأن يشير جابر إلى أنها كانت جالسة في وسطهن! أما قوله (من سفلة النساء) ففيه الإشارة إلى أن هذه المرأة كانت من الإماء.