ويمكن الانفصال عن ذلك بدعوى الخصوصية له لمحل العصمة والذي تحرر عندنا أنه ﷺ كان لا يحرم عليه النظر إلى المؤمنات الأجنبيات بخلاف غيره!
(الحديث الرابع) الذي استشهد به الشيخ الألباني:
* حديث عائشة ﵂ قالت "كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول اللَّه ﷺ صلاة الفجر متلفعات بمروطهنّ (¬١) ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يُعرفن من الغلس (¬٢) " (¬٣) قال الشيخ الألباني: ووجه الاستدلال به هو قولها" لا يُعرفن من الغلس"، فإن مفهومه أنه لولا الغلس لعرفن، وإنما يعرفن عادة من وجوههن وهي مكشوفة. وقد ذكر هذا الشوكاني عن الباجي. ثم وجدت رواية صريحة في ذلك بلفظ: "وما يعرف بعضنا وجوه بعض". (¬٤)
والجواب عليه بالآتي:
١) ثبت عنها في رواية أخرى أنها قالت (أن نساء المؤمنات كن يصلين الصبح مع النبي ﷺ ثم يرجعن متلفعات بمروطهن لا يعرفهن أحد). (¬٥) وقد استشهد الشيخ الألباني بقولها (لا يعرفن من الغلس) وأعرض عن قولها (متلفعات بمروطهن) الذي يعني؛ مغطيات وجوههن بما يشتملن به من الأكسية،