وقال ابن دقيق العيد (ت ٧٠٢ هـ) في إحكام الأحكام (٢/ ١٩٦): يؤخذ من هذا الحديث: أنه لا إحداد على الأمة المستولدة، لتعليق الحكم بالزوجية.
قال ابن بطال في شرح صحيح البخاري (٧/ ٥٠٦): وأجمعوا أن أم الولد لا إحداد عليها إذا توفى سيدها، والحجة في ذلك أن الأحاديث إنما جاءت فى الأزواج، وأم الولد ليست بزوجة، ذكر هذا كله ابن المنذر.
وجاء في الجامع لعلوم الإمام أحمد (١١/ ٥٣٤): هل على أم الولد إحداد؟ قال سفيان: إذا مات الرجل عن سريته، تخرج وتطيب وتُخطب، ولكن لا تزوج حتى تحيض ثلاث حيض.
وقد أخرج أحمد في مسنده (٤٥/ ٢١): عن أسماء بنت عميس قالت: (لما أصيب جعفر أتانا النبي ﷺ فقال: " تسلبي (¬١) ثلاثا، ثم اصنعي ما شئت") وفي رواية عنها قالت: (دخل علي رسول الله ﷺ اليوم الثالث من قتل جعفر فقال: " لا تحدي بعد يومك هذا ") (¬٢) صححه الإمام أحمد، وابن الملقن في التوضيح (٢٥/ ٥٥٣) والعيني في نخب الأفكار (١١/ ١٥٣).