ولا سنة، وأما من خالف الكتاب والسنة فيجب الرد عليه. والأئمة ﵏ لم يقصروا في البيان.
سئل أبو حنيفة إذا قلت قولاً وكتاب الله يخالفه؟ قال: اتركوا قولي لكتاب الله، قيل: إذا كان قول الرسول يخالفه؟ قال: اتركوا قولي لخبر الرسول ﷺ، قيل: إذا كان قول الصحابة يخالفه؟ قال: اتركوا قولي لقول الصحابة.
وروي البيهقي في السنن عن الشافعي أنه قال: إذا قلت قولاً وكان عن النبي ﷺ خلاف قولي فما يصح من حديث رسول الله ﷺ أولى فلا تقلدوني.
وقال مالك: كل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله ﷺ.
وكلام الأئمة مثل هذا كثير، لكن المقلِّدين خالفوا ذلك وجمدوا على ما وجدوه في الكتب المذهبية، سواء كان صواباً أم خطأ مع أن كثيرا من هذه الأقوال المنسوبة إلى الأئمة ليست أقوالاً لهم منصوصاً عليها وإنما هي تفريعات ووجوه واحتمالات وقياس على أقوالهم. (¬١)