تعالى ﴿هُوَ أَزْكَى لَكُمْ﴾ يعني الرجوع خير لكم من القيام والقعود على أبوابهم (¬١). وهذا يشهد لكون المخاطبين من الرقيق ونحوهم.
(٥) وقرينة أخرى في آخر السورة في قوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ﴾ النور: ٥٨ فبعد أن شُرع الاستئناس لمن يحل له دخول البيت دون استئذان؛ وقع الحرج ممن يكثر دخولهم وخروجهم في جميع الأوقات وهم الصبية المميزون والمملوكون، فقُيّد دخولهم أوقات النوم وانكشاف العورات ووضع الثياب؛ بأن شرع لهم الاستئذان في هذه الأوقات (¬٢)، ورفع الحرج عنهم فيما عدا هذه الأوقات فأذن لهم الدخول بلا استئناس ولا استئذان (ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم).