عباس؛ وهو أن تغطية المرأة لوجهها حال إحرامها تكون بسدل الجلباب من فوق رأسها على وجهها، وليس لها رفع الثوب من أسفل وضربه على الوجه (¬١) للتلثم به والتبرقع، فالنهي متعلق بصفة التغطية وليس بالتغطية نفسها.
لكن الشيخ الألباني أشار إلى هذه الزيادة في أثر ابن عباس في آخر موضع استشهد فيه بهذا الأثر في رده المفحم في هامش الصفحة قائلا:
(وهذه زيادة شاذة لا تصح) (¬٢)!! والصحيح أن هذه الزيادة محفوظة غير شاذة؛ لأن الشذوذ مصطلح يطلق على زيادة تفرد بها ثقة خالف بها غيره، ولا يطلق على ما رواه ولم يروه غيره:
قال العلامة محمد جمال الدين القاسمي في قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث (ص: ١٠٠): الشذوذ أن يخالف الثقات فيما رووه، فيشذ عنهم بروايته، فأما إذا روى الثقة حديثًا منفردًا به لم يرو الثقات خلافه فإن ذلك لا يسمى