* ويشهد لذلك ما ورد أن المنذر بن الزبير لما قدم من العراق، أرسل إلى أسماء بنت أبي بكر بكسوة من ثياب مروية وقوهية (¬١) رقاق عتاق، بعد ما كف بصرها، فلمستها بيدها ثم قالت: أُف، ردوا عليه كسوته، فشق عليه ذلك، وقال: يا أمَّه، إنه لا يشف. قالت: إنها إن لم تشف فإنها تصف". (¬٢)
* وما ورد أن عمر بن الخطاب ﵁ كسا الناس القباطي (¬٣)، ثم قال: لا تَدرعها نساؤكم، فقال رجل يا أمير المؤمنين قد ألبستها امرأتي فأقبلت في البيت وأدبرت فلم أره يشف فقال عمر: إن لم يشف فإنه يصف". (¬٤)
* وما ثبت عن الزهري قال أخبرتني هند بنت الحارث، عن أم سلمة ﵂ قالت: استيقظ النبي ﷺ من الليل وهو يقول" لا إله إلا الله، ماذا أُنزل الليلة من الفتنة؟ ماذا أُنزل من الخزائن؟ من يوقظ صواحب الحجرات؟ كم من كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة" قال الزهري: وكانت هند لها أزرار في كميَّها بين أصابعها. (¬٥)