عاريات مائلات مميلات. . . " الحديث. وقد فسر الحديث: بأن تكتسي المرأة بما لا يسترها فهي كاسية ولكنها عارية في الحقيقة، مثل أن تكتسي الثوب الرقيق الذي يصف بشرتها، أو الثوب الضيق الذي يبدي مقاطع خلقها مثل عجيزتها وساعديها ونحو ذلك، لأن كسوة المرأة في الحقيقة هو ما سترها ستراً كاملاً بحيث يكون كثيفاً فلا يبدي جسمها، ولا يصف لون بشرتها لرقته وصفائه، ويكون واسعاً فلا يبدي حجم أعضائها ولا تقاطيع بدنها لضيقة، فهي مأمورة بالاستتار والاحتجاب لأنها عورة. وقد صرح الفقهاء ﵏ بالمنع من لبس ما يصف اللين والخشونة والحجم لما روى الإمام أحمد عن أُسامة بن زيد ﵁، قال" كساني رسول الله ﷺ قبطية كثيفة. . . " كما صرحوا بمنع المرأة من شد وسطها مطلقاً (¬١)،
أي سواء كان بما يشبه الزنار أو غيره، وسواءً كانت في الصلاة أو خارجها، لأنه يبين حجم عجيزتها وتبين به مقاطع بدنها. قالوا: ولا تضم المرأة ثيابها حال قيامها لأنه يبين به تقاطيع بدنها فتشبه الحزام، وهذه الألبسة أبلغ من الحزام وضم الثياب حال القيام وأحق بالمنع منه. (¬٢) اهـ