وفي التاج والإكليل (١/ ٥٠٢): قال مالك إن صلت الحرة منتقبة لم تعد ... وكذا المتلثمة وقال اللخمي يكرهان، وتسدل على وجهها إن خشيت رؤية رجل.
وفي الدر المختار (١/ ٤٠٥): قال في فصل شروط الصلاة: وستر عورته وهي للرجل ما تحت سرته إلى ما تحت ركبته. . . وللحرة جميع بدنها خلا الوجه والكفين والقدمين، وتمنع من كشف الوجه بين الرجال لخوف الفتنة.
الثاني: أن قول ابن قدامة "ولأن الحاجة تدعو إلى كشف الوجه للبيع والشراء، والكفين للأخذ والإعطاء" فهو الذي علل به الفقهاء أمرين:
١ - كشف الإماء وجوههن وعدم احتجابهن، لأن الأمر بالحجاب مختص بالحرائر دون الإماء (¬١) في قوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ الأحزاب: ٥٩ وسيأتي تفصيل ذلك وتأصيله في مناقشة البحث الخامس.