٣ - قال ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ) في فتح الباري (١/ ٢٤٩): وطريق الجمع بينها أن أسباب نزول الحجاب تعددت ... والمراد بآية الحجاب في بعضها قوله تعالى ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ ... . وقال في موضع آخر (١١/ ٢٤): حكى ابن التين عن الداودي أن قصة سودة هذه لا تدخل في باب الحجاب وإنما هي في لباس الجلابيب وتُعقب بأن إرخاء الجلابيب هو الستر عن نظر الغير إليهن وهو من جملة الحجاب.
٤ - قال بدر الدين العيني الحنفي (ت ٨٥٥ هـ) في عمدة القاري (٢/ ٢٨٣ - ٢٨٥): الحجب ثلاثة؛ الأول: الأمر بستر وجوههن يدل عليه قوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَوَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ ... الثاني: هو الأمر بإرخاء الحجاب بينهن وبين الناس يدل عليه قوله تعالى ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ الثالث: هو الأمر بمنعهن من الخروج من البيوت إلا لضرورة شرعية ... قال التيمي الحجاب هنا استتارهن بالثياب حتى لا يرى منهن شيء عند خروجهن وأما الحجاب الثاني فهو إرخاؤهن الحجاب بينهن وبين الناس (¬١) ... وقال الداودي قوله (قد أذن أن