وقوله: ﴿مِنَ اللهِ؛﴾ كقوله: ﴿بَراءَةٌ مِنَ اللهِ﴾ (¬١). أي: براءة كائنة من الله، ولا يمكن أن يكون متعلقة ب "براءة من الله ورسوله" كذلك "إلا بلاغا" كائنا من الله، وتعلق "حتى" بقوله: ﴿كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً﴾. ﴿رَأَوْا ما يُوعَدُونَ﴾ من يوم بدر أو من يوم القيامة ﴿فَسَيَعْلَمُونَ﴾ حينئذ يوم القيامة أو يوم بدر ﴿مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً﴾.
﴿قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ﴾ من أمر يوم القيامة أو النصرة عليكم. أي: لا أعلم إلا ما علمني الله، وهو غيب لا أطلع عليه. وإني لا أدري أقريب أمد الساعة أو بعده.
﴿أَمَداً﴾ غاية أي: هو عالم الغيب. ﴿فَلا يُظْهِرُ﴾ فلا يطلع، و ﴿مِنْ رَسُولٍ﴾ تبيين لمن ارتضى. قال الزمخشري: "وفيه دليل على إبطال الكرامات والكهانة والنجوم، وادعى أن الله خص الأنبياء بالمعجزات؛ ليدل على صدقهم ولم يجعل للأولياء شيئا، وفساد هذا لا يخفى دليلا ومشاهدة (¬٢).
﴿فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ﴾ يدي من ارتضى للرسالة. ﴿وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً﴾ أي: حفظة. وعن الضحاك: ما بعث الله نبيا إلا معه جماعة من الملائكة يحفظونه من الشياطين (¬٣).
﴿لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ﴾ وحّد أولا على اللفظ، ثم جمع على المعنى.
Rujukan halaman ini:تفسير القرآن العظيم - السخاوي، ج 2، ص 523 (SanadKitab #533, hlm. urut 1181)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.