للمهاجرين دون الأنصار؛ فقال الأنصار في ذلك، فقال: أسلم في منازلكم. فقالوا: ألا تخمس كما خمست يوم بدر. فقال: إنما جعلت هذه طعمة لي دون الناس. فقالوا: رضينا بما صنع الله ورسوله (¬١).
﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً (٢٧)﴾
﴿وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها﴾ قيل: فارس والروم (¬٢). وقيل: مكة (¬٣). وقيل: خيبر (¬٤). وقيل:
كل أرض لم تفتح إلى يوم القيامة (¬٥)، ومن بدع التفاسير أنه أراد نساءهم (¬٦).
﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً (٢٨)﴾
أراد نساء النبي ﷺ شيئا من الدنيا من ثياب وزيادة نفقة وتغايرن، فغمّ ذلك رسول الله ﷺ، فنزلت، فبدأ بعائشة وخيرها - وكانت أحبهن إليه - وقرأ عليها القرآن، فاختارت الله ورسوله والدار الآخرة، فرئي الفرح في وجه رسول الله ﷺ، ثم اختار جميعهن اختيارها، فشكر الله لهن ذلك؛ فأنزل: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ﴾ الآية (¬٧). وحكم التخيير في الطلاق إذا قال لها: اختاري. فقالت: اخترت نفسي. أو قال: اختاري نفسك.