﴿مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً﴾ أو أراد بالشجر الأخضر العيدان التي تقدح الأعراب بها النار، وقالوا: "في كل شجرة نار، واستمجد (٢١٥ /أ) المرخ والعفار" (¬١) يعني أن هاتين يسهل اقتداح النار منهما. وقيل: إن العناب لا يقدح من شجره نار (¬٢).
﴿الْأَخْضَرِ﴾ وقياسه: الشجر الخضر؛ كقوله تعالى: ﴿مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (٥٢) فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ (٥٣) فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (٥٤)﴾ (¬٣) فذكر الضمير وأنثه.
من قدر على خلق السماوات والأرض مع عظم أجرامهما، وتباعد أقطارهم، فهو على خلق الأناسي أقدر منه؛ ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النّاسِ﴾ (¬٤). ﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها﴾ (¬٥).
﴿أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾ في الحقارة؛ لأن من قدر على الأعلى قدر على الأدنى من باب الأولى. ﴿الْخَلاّقُ الْعَلِيمُ﴾ الكثير الخلق والعلم. ﴿إِنَّما أَمْرُهُ﴾ شأنه.
***