لمشركي مكة. وقيل: نزلت في أبي الأشد بن كلدة (¬١) وكان قويا. ﴿أَمْ مَنْ خَلَقْنا﴾ يريد ما ذكر من خلائقه من السماوات والملائكة والأرض والمشارق والمغارب والكواكب والشهب والشياطين، وغلب العقلاء على غيرهم فقال: ﴿أَمْ مَنْ خَلَقْنا﴾.
﴿مِنْ طِينٍ لازِبٍ﴾ إما شهادة عليهم بالضعف؛ لأن ما يصنع من الطين لا يوصف بالقوة وقيل: أمن خلقنا من الأمم السالفة والقرون الخالية وهو بعيد.
﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ (بل عجبت) من قدرة الله على هذه الخلائق العظيمة، وهم ﴿وَيَسْخَرُونَ﴾ يستهزئون بأمر البعث. وقرئ "عجبت" (¬٢) بضم التاء، أي: عجبت من كثرة مخلوقاتي ومن إنكار هؤلاء البعث، وجاء العجب في صفات الله تعالى، وهي الروعة التي تحدث للإنسان عند رؤية ما يستغربه، والله تعالى منزه عن ذلك، ومعناه: أنهم حلوا محل من يتعجب منه ويسخر، وفي الحديث: "عجب ربكم من إلّكم وقنوطكم وسرعة إجابتكم إياكم" (¬٣).وكان شريح يقرأ بالفتح ويقول: "إن الله لا يعجب من شيء" (¬٤).
Rujukan halaman ini:تفسير القرآن العظيم - السخاوي، ج 2، ص 192 (SanadKitab #533, hlm. urut 850)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.