Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Qur'anil 'Azhim · Pengarang: علم الدين السخاوي المقرئ

Baca Juz 2, halaman 281

  1. تفسير سورة حم عسق (الشورى) [مكية]

وقرئ ﴿تَكادُ﴾ بالتاء والياء (¬١) و ﴿يَتَفَطَّرْنَ﴾ و (تنفطرن) (¬٢) فجمع بين علامتي تأنيث؛ تاء المضارعة، ونون ﴿يَتَفَطَّرْنَ﴾ ومثله: الإبل تتشممن، ومعناه: يكدن يتفطرن من علوّ شأن الله تعالى وعظمته، يدل عليه مجيئه بعد ﴿الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ وقيل: من دعائهم له ولدا؛ كقوله: ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ﴾ (¬٣) فإن قلت لم قال: ﴿مِنْ فَوْقِهِنَّ؟﴾

قلت: لأن أعظم الآيات وأدلها على الجلال (٢٤٤ /أ) والعظمة فوق السماوات وهي العرش والكرسي وصفوف الملائكة المرتجّة بالتسبيح والتقديس حول العرش وما لا يعلم كنهه إلا الله ﷿ من آثار ملكوته العظمى، فلذلك قال: ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ أي:

يبتدئ الانفطار من جهتهن الفوقانية، أو لأن كلمة الكفر جاءت من الذين تحت السماوات فكان القياس أن يقال: من تحتهن؛ من الجهة التي منها جاءت الكلمة، ولكنه بولغ في ذلك، فجعلت مؤثرة في جهة الفوق، كأنه قيل: يكدن يتفطرن من الجهة التي فوقهنّ دع الجهة التي تحتهنّ، ونظيره في المبالغة قوله ﷿: ﴿يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ﴾ (¬٤) فجعل الحميم مؤثرا في أجزائهم الباطنة.

وقيل: ﴿مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ من فوق الأرضين. فإن قلت: كيف صحّ أن يستغفروا لمن في الأرض، وفيهم الكفار وأعداء الله؟ وقد قال الله - تعالى -: ﴿أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ﴾ (¬٥) فكيف يكونون لاعنين مستغفرين؟ قلت: قوله: ﴿لِمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ يدل

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن العظيم - السخاوي، ج 2، ص 281 (SanadKitab #533, hlm. urut 939)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.