أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء. فمن رغب عن سنتي فليس مني) (١).
وقال: (تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة) (٢).
وقال ﵊: (حبب إلى من الدنيا الطيب والنساء , وجعلت قرة عيني في الصلاة) (٣).
وعن أبي ذر ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال:
(وفي بضع أحدكم صدقة , قالوا: يأتي أحدنا شهوته ويكون فيها له أجر؟. قال: أفرأيتم لو وضعه في حرام , هل عليه وزر؟ قالوا: نعم. قال: فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر) (٤).
وما أحسن ما قال إمام أهل السنة والجماعة أحمد بن حنبل رحمة الله عليه:
(ليس العزوبة من أمر الإسلام في شيء , النبي ﵊ تزوج أربع عشرة امرأة ومات عن تسع , ثم قال: لو كان بشر بن الحارث تزوج قد تم أمره كله , لو ترك الناس النكاح لم يغزوا ولم يحجوا ولم يكن كذا , وقد كان النبي ﵊ يصبح وما عنده شيء , وكان يختار النكاح ويحث عليه , وينهى عن التبتل , فمن رغب عن عمل النبي ﵊ فهو على غير الحق. ويعقوب ﵇ في حزنه قد تزوج وولد له. والنبي ﵊ قال: (حبب إلى النساء)) (٥).
فهذه هي تعاليم شريعة الإسلام المستقاة من أصلين أساسيين لشرع الله الكتاب والسنة.
وتلك هي أقوال الصوفية , التي لم يأخذوها من هذا المورد العذب , والمنهل الصافي , بل أخذوها من الكهنة والبوذية كما مر ذلك , ونساك الجينية , ورهبان المسيحية. وأمر أولئك في هذا الباب مشهور ومعروف لا يحتاج إلى كثير من البيان , ولكن لإقامة البرهان ننقل بعض آيات من إنجيل , فقال المسيح: