قَالَ: وَرَأَيْتُهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَى، فَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ، فَلَمْ تَأْخُذْ مِنْهُمُ المَوْعِظَةُ، وَكَانَ النَّاسُ تَأْخُذُ مِنْهُمُ المَوْعِظَةُ فِي أَوَّلِ مَا يَسْمَعُونَهَا، فَإِذَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِمْ لَمْ تَأْخُذْ مِنْهُمْ، فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ: افْتَحِي الْبَابَ، وَوَضَعَ المُصْحَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ رَأَى مِنَ اللَّيْلِ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ، يَقُولُ لَهُ: "أَفْطِرْ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ"، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللهِ، فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ آخَرُ، فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللهِ، وَالمُصْحَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَأَهْوَى لَهُ بِالسَّيْفِ، فَاتَّقَاهُ بِيَدِهِ فَقَطَعَهَا، فَلَا أَدْرِي أَقَطَعَهَا وَلَمْ يُبِنْهَا، أَمْ أَبَانَهَا، قَالَ عُثْمَانُ: أَمَا وَاللهِ، إِنَّهَا لأَوَّلُ كَفٍّ خَطَّتِ المُفَصَّلَ، وَفِي غَيْرِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ التُّجِيبِيُّ، فَضَرَبَهُ بِمِشْقَصٍ، فَنَضَحَ الدَّمُ عَلَى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٣٧]، قَالَ: وَإِنَّهَا فِي المُصْحَفِ مَا حُكَّتْ، قَالَ: وَأَخَذَتْ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ، فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، حُلِيَّهَا، وَوَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهَا، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ، فَلَمَّا قُتِلَ تَفَاجَّتْ عَلَيْهِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: قَاتَلَهَا اللهُ، مَا أَعْظَمَ عَجِيزَتَهَا، فَعَلِمْتُ أَنَّ أَعْدَاءَ اللهِ لَمْ يُرِيدُوا إِلَاّ الدُّنْيَا. [٦٩١٩]
Kitab: Shahihu Ibni Hibban · Pengarang: ابن حبان
Baca Juz 4, halaman 186
Rujukan halaman ini: صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع، ج 4، ص 186 (SanadKitab #537, hlm. urut 3550)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.