قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذِهِ الأَخْبَارُ فِي الرُّؤْيَةِ يَدْفَعُهَا مَنْ لَيْسَ الْعِلْمُ صِنَاعَتَهُ، وَغَيْرُ مُسْتَحِيلٍ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يُمَكِّنُ الْمُؤْمِنِينَ الْمُخْتَارِينَ مِنْ عِبَادِهِ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رُؤْيَتِهِ، جَعَلْنَا اللهُ مِنْهُمْ بِفَضْلِهِ، حَتَّى يَكُونَ فَرْقًا بَيْنَ الْكُفَّارِ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَالْكِتَابُ يَنْطِقُ بِمِثْلِ السُّنَنِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا سَوَاءً، قَوْلَهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿كَلَاّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥]، فَلَمَّا أَثْبَتَ الْحِجَابَ عَنْهُ لِلْكُفَّارِ، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْكُفَّارِ لَا يُحْجَبُونَ عَنْهُ، فَأَمَّا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا فَإِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا خَلَقَ الْخَلْقَ فِيهَا لِلْفَنَاءِ، فَمُسْتَحِيلٌ أَنْ يَرَى بِالْعَيْنِ الْفَانِيَةِ الشَّيْءَ الْبَاقِي، فَإِذَا أَنْشَأَ اللهُ الْخَلْقَ، وَبَعَثَهُمْ مِنْ قُبُورِهِمْ لِلْبَقَاءِ فِي إِحْدَى الدَّارَيْنِ، غَيْرُ مُسْتَحِيلٍ حِينَئِذٍ أَنْ يَرَى بِالْعَيْنِ الَّتِي خُلِقَتْ لِلْبَقَاءِ فِي الدَّارِ الْبَاقِيَةِ الشَّيْءَ الْبَاقِي، لَا يُنْكِرُ هَذَا الأَمْرَ إِلَاّ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ وَمَنَعَ بِالرَّأْيِ الْمَنْكُوسِ وَالْقِيَاسِ الْمَنْحُوسِ. [٧٤٤٤]
Kitab: Shahihu Ibni Hibban · Pengarang: ابن حبان
Baca Juz 6, halaman 217
Rujukan halaman ini: صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع، ج 6، ص 217 (SanadKitab #537, hlm. urut 5576)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.