ذِكْرُ مَا يُدْعَى لِلْخُيُولِ فِي سَبِيلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا.
٦٧٠٦ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكٍ، فَجَهَدَ الظَّهْرُ جَهْدًا شَدِيدًا، فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا بِظَهْرِهِمْ مِنَ الْجَهْدِ، فَتَحَيَّنَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَضِيقًا سَارَ النَّاسُ فِيهِ، وَهُوَ يَقُولُ: "مُرُّوا بِسْمِ اللهِ"، فَجَعَلَ يَنْفُخُ بِظُهُورِهِمْ وَهُوَ يَقُولُ: "اللهُمَّ احْمِلْ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِكَ، فَإِنَّكَ تَحْمِلُ عَلَى الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ وَالرَّطْبِ وَالْيَابِسِ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ"، قَالَ فَضَالَةُ: فَلَمَّا بَلْغَنَا الْمَدِينَةَ جَعَلَتْ تُنَازِعُنَا أَزِمَّتَهَا، فَقُلْتُ: هَذِهِ دَعْوَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ، فَمَا بَالُ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الشَّامَ، غَزَوْنَا غَزْوَةَ قُبْرُسَ، وَرَأَيْتُ السُّفُنَ وَمَا تَدْخُلُ، عَرَفْتُ دَعْوَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [٤٦٨١]