ذِكْرُ إِبَاحَةِ الاِقْتِصَارِ عَلَى دُونِ مَا وَصَفْنَا مِنَ الاِسْتِغْفَارِ.
٦٧٧٢ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: كَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ يَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي الأَحْوَالِ عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَاهُ، وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَلاِسْتِغْفَارِهِ ﷺ مَعْنَيَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا بَعَثَهُ مُعَلِّمًا لِخَلْقِهِ قَوْلاً وَفِعْلاً، فَكَانَ يُعَلِّمُ أُمَّتَهُ الاِسْتِغْفَارَ وَالدَّوَامَ عَلَيْهِ، لِمَا عَلِمَ مِنْ مُقَارَفَتِهَا الْمَآثِمَ فِي الأَحَايِينِ بِاسْتِعْمَالِ الاِسْتِغْفَارِ.