جَزَى رَبُّهُ عَنِّي عَدِيَّ بنَ حَاِتمٍ ... جَزَاءَ الكلابِ العَارِياتِ وقَدْ فَعَلْ (¬١)
وقيل المراد بهما: دنياه وآخرته؛ فاليدان على هذا مجاز مرسل من قبيل إطلاق اسم السبب على المسبب كما إذا أريد بهما النفس, إلا أنه حينئذ يكون من قبيل إطلاق الجزء على الكل.
[١٢٧ ب/ص]
وقال الزمخشري: فإن قلت: لم كناه، والكنية/ مكرمة؟
قلت: فيه ثلاثة أوجه، أحدها: أن يكون مشتهرًا بالكنية دون الاسم. والثاني: أنه كان اسمه عبد العزى فعدل عنه إلى كنيته. والثالث: أنه لما كان من أهل النار ومآله إلى النار ذات اللهب، وافقت حاله كنيته، فكان جديرًا بأن يذكر بها (¬٢).
وفي تفسير الطبري ثنا يونس، انا ابن وهب، انا ابن زيد" قال أبو لهب للنبي ﷺ: ماذا أُعطَى يا محمد إن آمنت بك؟ قال: كما يعطى المسلمون. قال: فما لي فضل عليهم (¬٣)؟ تبًا لهذا من دينٍ أكون أنا وهؤلاء سواء، فأنزل الله ﵎ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ (١)﴾) قال: خسرت يداه. واليدان: العمل. ألا تراه يقول: بما عملت أيديهم (¬٤).
[٢٩١ أ/ص]
وفي تفسير ابن عباس ﵄: فلما دعاهم أقبلوا /إليه يسعون من كل ناحية والتفوه, فقالوا: يا محمد لماذا دعوتنا؟ قال: إن الله ﵎ أمرني أن أنذركم خاصة والناس عامة. فقالوا: قد أجبناك. لماذا دعوتنا؟ قال: كلمة تقرّون بها تملكون العرب وتدين لكم بها العجم. فقال: أبو لهب من بينهم: لله أبوك فما هي؟ قال: لا إله إلا الله. فقال أبو لهب: تبا لك ألهذا دعوتنا؟! فنزلت ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾) أي: صغرت يداه (¬٥).